عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري
213
تاريخ ابن يونس الصدفي
وستين ومائتين « 1 » . 566 - محمد بن عبد اللّه بن قيس الكنانىّ الفقيه « 2 » : يكنى أبا محرز . قاضى إفريقية . بلغني أن إبراهيم بن الأغلب « 3 » لما توفى ابن غانم « 4 » ، قيل له : عليك بصاحب اللّفافة « وكان يلبس عمامة لطيفة » . فلما أراد أن يوليه ، أمره فركب معه . فركب على حمار ، فكبا به ، فعنّ عليه إبراهيم ، فلحقه ، ثم قال : يا أبا محرز ، إني عزمت على توليتك القضاء . قال : لست أصلح . فقال : لو كان الأغلب بن سالم « 5 » حيّا ، لم أكن أنا واليا .
--> - قائلا : كذا هو بالفاء بخط ( عبد اللّه بن محمد بن الثلّاج ) في نسخة من كتاب أبي سعيد بن يونس . وفي نسخة أخرى : بخط أبى عبد اللّه الصوري بالقاف ، وهو أصح . ( 1 ) تاريخ ابن الفرضي 2 / 10 ( قال أبو سعيد ) ، والجذوة 1 / 108 ( نسب الترجمة إلى ابن يونس ) ، والبغية ص 87 ( ولم يذكر ابن يونس ) . وأضاف ابن الفرضي في ( تاريخه ، ط . الخانجي ) 2 / 10 : أنه من أهل إلبيرة . رحل مع عبد المجيد بن عفان صاحبه ، فسمعا من أبى المصعب ، وسحنون . ( 2 ) زاد المالكي في نسبه ما يلي : ( ابن يسار بن مسلم ) . ( رياض النفوس ، ط . بيروت 1 / 274 ) . وذكر الذهبي أنه روى عن مالك ، وغيره . وكان أحد الصالحين ( تاريخ الإسلام ) 15 / 380 . ( 3 ) هو إبراهيم بن الأغلب بن سالم بن عقال التميمي . ولى إفريقية للرشيد ( 184 - 196 ه ) . كان فقيها أديبا ، شاعرا خطيبا ، ذا رأى ونجدة وبأس ، وحزم وعلم بالحروب ومكايدها ، حسن السياسة ، وفيا بالعهود . ( البيان المغرب 1 / 92 - 95 ) . ويلاحظ أن أبا العرب ذكر في ( طبقات علماء إفريقية وتونس ) ص 167 : أن زيادة اللّه هو الذي ولى أبا محرز القضاء على كره من أبى محرز . والحق أن زيادة اللّه بن الأغلب ولى إفريقية ( من سنة 201 ه - 223 ه ) ، كما ورد في ( البيان المغرب ) 1 / 96 - 106 . وفي سنة 203 ه : ولى أسد بن الفرات قضاء القيروان مع ( أبى محرز ) ، فكان القضاء مشتركا بينهما فيما عرف لأول مرة ؛ مما ضايق أبا محرز ( السابق 1 / 97 ) . ويمكن الجمع بين ذلك ، وما قاله ابن يونس ، بأن إبراهيم بن الأغلب هو الذي ولى ابن محرز بعد وفاة القاضي ابن غانم ( سنة 190 ه ) ، ثم لما ولى زيادة اللّه أشرك معه في الأمر ( أسد بن الفرات ) . ومعلوم أن أسد سأل زيادة اللّه الخروج للغزو سنة 212 ه ، فجمع له بين قيادة الجيش والقضاء ، وتوفى سنة 213 ه ، وهو على حصار سرقوسة . وفي العام التالي توفى القاضي أبو محرز سنة 214 ه ( السابق 1 / 102 - 104 ) . ( 4 ) هو عبد اللّه بن عمر بن غانم . ولّاه روح بن حاتم قضاء إفريقية سنة 171 ه ، وتوفى سنة 190 ه . وكان سمع مالكا والثوري ، وابن أنعم ، وله مناقب كثيرة . ( طبقات أبى العرب ص 116 - 117 ، وعلماء إفريقية للخشنى ص 304 ، ورياض النفوس ( ط . بيروت ) 1 / 215 - 229 . ( 5 ) سقطت لفظة ( ابن ) في ( تاريخ الإسلام ) 15 / 380 . وهو الأغلب بن سالم التميمي والى -